الرأي

واتساب تلفزيوني

د. عادل فهد المشعل

تنافست القنوات الفضائية الرسمية والخاصة خلال شهر رمضان المبارك، فكانت هناك زحمة كبيرة على مستوى الكم على حساب الكيف، والحقيقة أن الدراما الرمضانية قامت بتعرية الفن العربي لتثبت أن هناك هبوطاً حاداً بها على مستوى المحتوى فكراً وصورة، ناهيك عن التوجهات لبعض الأعمال الفنية!

كنت اقرأ في الصحف العديد من التعليقات من قبل أهل الفن، وكانوا يختلفون في أمور عدة، لكنهم يتفقون من أن هناك أزمة نص على مستوى المسرح والدراما والسينما والاذاعة، وما زالت تلك الأزمة مستمرة ما دفع بالكثير من الممثلين إلى تجربة التأليف ثم الانتاج في الوقت نفسه.

قدمت حياة الفهد، وهي فنانة تبتلع مَن أمامها في الأداء في المسرح والدراما، وقدمت كمؤلفة العديد من الاعمال المميزة، الا ان مسلسل «سنوات الجريش» أرى أنه رغم ضخامته لكنه دون مستوى الطموح.

«نوح العين» مسلسل من بطولة محمد المنصور، الذي أبدع في الاداء وهو يمتلك موهبة وخبرة، بيد ان النص خذله، خاصة ان الفكرة ليست واقعية ولا تتناسب مع الزمن الذي حدثت فيه تلك القصة، ولولا إبداع المنصور لسقط المسلسل سقوطاً كبيراً.

ومن الأمور الايجابية ان الفنان داود حسين اتجه إلى الدراما في السنوات الأخيرة، وفي كل عمل يقدم اداء مختلفاً بعد ان كان متمسكاً لسنوات طويلة في تقديم المنوعات للترفيه دون فائدة تذكر خاصة أنها باتت مكررة.

وكذلك الأمر بالنسبة للفنان حسن البلام، حيث إنه موهوب بالفطرة لكنه قدم نفسه في مسلسل مع حياة الفهد، بصورة تختلف عن النمطية بعيداً كل البعد عن الاسفاف الذي كان يقدمه لسنوات عدة في أعمال المنوعات والأغاني والرقص والتقليد، وقد أثار حفيظة البعض خاصة عندما أساء إلى أهل البحر في أعمال سابقة، ونتمنى له التوفيق.

وما زلت أرى أن الممثل يعقوب عبدالله، غير قادر على أن يصنع لنفسه اسماً مميزاً خاصة انه عبر تلك السنوات شارك في التمثيل مع الكثير من عمالقة الفن الكويتي، الا انه ما زال يقدم مستوى اقل مما ينبغي، علماً بأننا نتطلع إلى ان يقدم الأفضل في السنوات المقبلة، وعليه ان يرفض الأدوار التي لا تضيف إليه جديداً، كما عليه ان يعمل بجد إلى تطوير ادواته الابداعية في التمثيل ولا بأس في سؤال من سبقه من الممثلين ليقدموا له النصيحة.

ويأتي الفنان أحمد العونان، الذي ما ان خرج من دور الكومبارس قبل أكثر من عشر سنوات تقريباً الا انه ما زال يبحث عن نفسه، وربما هو بحاجة إلى دور يضيف إلى رصيده كيفاً وليس كما، وعليه ان يترك كوميديا الاسفاف وان يبحث عن تقديم كوميديا الموقف خاصة في المسرح.

كان مسلسل «فتح الاندلس» هو أفضل ما تابعت من أعمال درامية، حيث انه تناول دور طارق بن زياد ومن معه من مجاهدين في فتح الأندلس، وكم كنت فرحاً كون المخرج محمد سامي العنزي من الكويت.

كثيرة هي برامج الطبخ لدينا لكن للأسف لدينا الكثير من النساء اللاتي لا يجدن الطهو خاصة الجيل الجديد فما الفائدة؟

«دحباش» مسلسل تراثي لكنه تحول إلى برنامج وثائقي بسبب كثرة المعلومات عن تاريخ الكويت التي أراد المؤلف توثيقها عبر مسلسل تلفزيوني، لكنه مع المخرج لم يكن جعل ذلك ضمن الإطار للتصاعد الدرامي.

أتمنى ألا يغضب مني أهل الفن فأنا مجرد مشاهد ومتابع يقول رأيه في الأعمال التي تُقدّم.

(المصدر: الرأي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
P