الرأي

ملاحظات في بعض مستجدات نزاع الصحراء

مصطفى سلمي

تداولت بعض المواقع مؤخرا خبر تحريك قوات مغربية باتجاه مناطق في الجنوب و تحديدا منطقة المحبس و كلتة زمور و آوسرد. و هي النقاط المحتملة لخروج قوات مغربية شرق الحزام إذا ما أضطر المغرب لذلك، باعتبارها الأقرب الى الحدود الموريتانية او الجزائرية.

فالمغرب الذي أعلنت جبهة البوليساريو الحرب ضده، و دعمها القرار الجزائري بقطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين  يعي أنه مستهدف و يحتاط لكل السيناريوهات، لكنه لن يكون السباق للتصعيد ما لم يطرأ طارئ يخل بالتوازن القائم حاليا.

و الخطوة المغربية المحتملة إذا ما حصل تهديد خطير للقوات المغربية من جهة البوليساريو شرق الحزام، هي توسعة الحزام الدفاعي لمنع أي تهديد يأتي من جهة الشرق.

و الجزائر تدرك تماما إحتمالية هذه الخطوة المغربية و خطورتها على مستقبلها في النزاع، لذلك تتلكأ في دعم البوليساريو باي سلاح نوعي من شأنه أن يحدث ضررا في الجانب المغربي.

و قيادة جبهة البوليساريو في انتظار التعافي الجزائري تدرك أن ظهرها غير محمي، و لا يخدمها في الظروف الراهنة إعطاء الحجة للمغرب للتمدد شرقا، كما حصل في الكركرات. لذلك باتت تلوح باحتمالية نقل عملياتها العسكرية من شرق الحزام الى داخل المغرب، من خلال عمليات تخريب ينفذها شبان صحراويون من داخل الأقاليم الصحراوية ضد المصالح المغربية في الداخل كما صرح بذلك قائد أركان حربها مؤخرا. و هو خيار ترى الجبهة أنه يحقق لها جزءا من أهداف حربها المعلنة ضد المغرب منذ 13 نوفمبر 2020، و يقطع الطريق على أي تمدد مغربي شرق الحزام تخشاه الجبهة و تتوجس منه دول الجوار قبل الوصول لتسوية نهائية للنزاع.

و رغم التصريحات و التصريحات المضادة من المستبعد ان نشهد تطورات ميدانية غير اعتيادية في ما تبقى من هذا العام في انتظار ما ستقرره الجزائر عبر مؤتمر البوليساريو المزمع انعقاده نهاية السنة، باعتباره أول مؤتمر تعقده الجبهة و هي في حالة حرب منذ توقفها الاول قبل أزيد من ثلاثين سنة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
P